محمد جواد مغنية
44
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
حِمْلُ بَعِيرٍ وأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) * ( 1 ) والزعيم هو الضامن . وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل مات ، وعليه دين ، فيضمنه ضامن للغرماء ؟ قال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمته . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من ضمن لأخيه حاجة لم ينظر اللَّه عزّ وجلّ في حاجته حتى يقضيها . كراهية الضمان والكفالة : يكره التعرض والتصدي للضمان والكفالة ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : مالك وللكفالات . أما علمت أنّها أهلكت القرون الأولى ! . وقال : إياكم والحقوق واصبروا على النوائب . وقال : مكتوب في التوراة الكفالة ندامة غرامة . وليس من شك أن قوله هذا من باب الإرشاد والنصيحة ، لا من باب تأسيس حكم في الشريعة ، فهو أشبه بقول من قال : « إياك وحروف الشوك » أي الشركة والوكالة والكفالة . فإن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمة قد يتكلمون بوصفهم من أفراد الناس ، كما يتكلمون بصفتهم الشرعية وبيان أحكام الشريعة . العقد : للضمان أركان ، وهي العقد ، والضامن ، والمضمون ، والمضمون له ، والمضمون عنه ، والحق المضمون . وتتألف صيغة الضمان من الإيجاب من
--> ( 1 ) يوسف : 72 .